انكشافات جديدة في قضايا “النفط و الغاز”

محاسب الشركة يؤكد تلقيه أوامر بصرف 200 ألف ريال دون مستندات

تاريخ النشر : 25 نوفمبر 2013
انكشافات جديدة في قضايا “النفط و الغاز”

المتهم الثالث يؤكد حصول المتهم الأول على مبلغ 200 ألف ريال

رئيس لجنة المناقصات بتنمية نفط عمان : اعترافاتي كانت تحت الإكراه وأنا بريء

المحامون: نشر القضية سيتسبب في مخاطر اقتصادية منها فصل العمال

 

متابعة – عبدالعزيز الهنائي

تواصلت محاكمة المتهمين في قضايا تجاوزات قطاع النفط والغاز التي أحالها الادعاء للمحاكم حيث ترأس أمس الدكتور القاضي يوسف الفليتي الجلسات الثلاث التي مثل فيها ثلاثة متهمين لكل قضية وكانت القضايا تتمحور في إساءات استعمال سلطة وقبول الرشوة ، وفي القضية الأولى استمعت عدالة المحكمة إلى مرافعة الادعاء العام الذي سرد تفاصيل الرشوة وكيفية حدوثها وتلخصت في قيام متهمين يعملان في شركة جلفار برشوة متهم يعمل كرئيس للجنة المناقصات قيمتها 200 ألف ريال عماني مقابل منح الشركة مناقصة قيمتها 546 مليون ريال ، وأضاف الادعاء العام أن المتهم الأول طلب من المتهم الثالث الرشوة مقابل إسناد المناقصة لشركة جلفار ، وأضاف أن المتهمين اعترفوا أمام الادعاء العام بكافة تفاصيل القضية وكانت أقوالهم متطابقة ، وأضاف عضو الادعاء العام أن عملية التسليم تمت في إحدى محطات تعبئة الوقود في منطقة وادي الكبير ، وأضاف أنه تم مواجهة المتهم الأول والثالث بالاتهام في التحقيقات حيث أكد المتهم الثالث أن المبلغ الذي سلمه كان بناء على طلب من المتهم الأول لإسناد المناقصة .

ضغوطات للاعترافات

وانكر المتهم الاتهام الموجه له وأفاد بأن اعترافاته أمام الادعاء العام جاءت بناء على ممارسات مورست ضده في التحقيقات حتى يدلي بهذه الأقوال التي يريد الإدعاء العام إلباسه إياها حسب وصفه ، وقال أنه يعاني من مشكلة في القرنية ولم ير ما كان يكتب أثناء التحقيقات بالإضافة لتعرضه لمرض القرحة إذ استغل الادعاء العام وحسب أقوال المتهم الأول حالته الصحية لأخذ منه اعترافات بالقوة ، فيما رفض عضو الادعاء العام الاتهام المسند له وأكد أن المتهم حصل على رعاية صحية جيدة من خلال حضور طبيب بشكل يومي ، وحول عثور الادعاء العام على مبلغ 872 ألف ريال أكد أن هذا مبلغ عادي فهو لديه شركة دخلها ما يقارب 600 ألف ريال بالإضافة لقيامة ببناء عقارات وبيعها ، وأكد أنه حصل على مبالغ من قبل عدد من الشركات مقابل حصوله على استشارات نافياً تهمة ” الرشوة ” ، وقال انه يعمل في وزارة المالية ولو كان يود الحصول على رشاوى لحصل على الملايين من العقود المبرمة مع الشركات الخارجية التي توقع مع السلطنة اتفاقيات في مجال النفط والغاز وقال أن إحدى الشركات التركية التي حصلت على المناقصة لم تستطع العمل وخسرت الحكومة 3 ملايين عن كل يوم لذلك تم تشكيل لجنة لتمديد العقد لشركة جلفار الهندسية مؤكداً أن المتهم الثاني والثالث لم يكونوا بحاجة إلى تقديم رشوة التي لم يقبض عليها في الأساس ، وقال ان المتهم الثالث استغل اسمه أمام المدير العام ليحصل على 200 ألف ريال عماني مجدداً تأكيده أنه لم يمسك أية بيسة من المتهم الثالث .

الحصول على مبلغ 200 ألف

أما المتهم الثالث فقال انه توجه إلى المدير العام بشركة جلفار – المتهم الثاني – وذلك للحصول على مبلغ 200 ألف ريال عماني وتمت الموافقة عليه وحول سؤال القاضي عن اسباب طلب هذا المبلغ أفاد أن المتهم الأول أكد له أن هذا المبلغ لشركة تنمية نفط عمان مقابل تجديد المناقصة وأضاف أنه سلم المبلغ المتهم الأول بعد حصوله عليه نقدا من قسم المالية قام بوضعه في حقيبة سلمها المتهم الأول بإحدى محطات تعبئة الوقود بالوادي الكبير وأجاب على سؤال الفليتي عن أسباب عدم توجهه لمقر عمل المتهم الأول أفاد أن الوقت كان يشير إلى انتهاء فترة عمل المتهم الأول وحول علم المدير العام بشركة جلفار أكد في المرة الأولى بأنه توجه للمتهم لأخذ الأذن منه لصرف المبلغ فيما تراجع في المرة الثانية وقال أن المتهم الثاني لا يعلم بكافة تفاصيل القضية .

شهادة محاسبي الشركة

وقام الدكتور يوسف الفليتي بتوجه السؤال للمتهم الثاني المدير العام بشركة جلفار حول الاتهام الموجه له من الادعاء العام حيث أفاد أنها غير صحيحة مؤكداً عدم علمه بالواقعة وأضاف أن المتهم الثالث هو من قام بالرشوة مؤكداً أنه يملك نسبة 20 % من رأس مال الشركة . واستمعت عدالة المحكمة لأقوال المحاسب بالشركة ونائبه وهم يحملان الجنسية الآسيوية وذلك للتثبت من التهمة حيث أفاد الادعاء العام أن الشهود مورس عليهم ضغوطات من قبل شركة جلفار والمتهمين ، وأكد المدير المالي بالشركة أن المتهم الثاني جاءه لأخذ مبلغ 200 ألف ريال دون أن يمنحه أي مستند لذلك ، وأضاف الشاهد أن المتهم الثالث أفاد أن المدير العام بالشركة يعلم بالموضوع ويطلب منه صرف المبلغ وبعدها قام المحاسب بالاتصال بالمدير العام للتأكد من الموضوع حيث وجهه بصرف المبلغ . أما نائب مدير قسم المالية أكد أنه قام بتسليم المبلغ للمتهم الثالث في إحدى محطات تعبة الوقود بالوادي الكبير دون أن يعلم السبب وراء ذلك ، وحول سؤال الادعاء العام إن كان متواجدا معه المتهم الأول أكد أن المتهم الثالث كان بمفرده .

وقام الدكتور يوسف الفليتي بتأجيل القضية إلى الثامن من الشهر المقبل ، ورفض طلب المحامين بعدم نشر وقائع الدعوى لما تشكله من مخاطر اقتصادية على الدولة ، ودفع المحامون أن ذكر اسم الشركة سيسبب لها عدة مشاكل وخسائر مالية حيث أكد أن عددا من الشركات رفضت إسناد أية مشاريع للشركة مما يسبب بتسريح عدد من العمال المواطنين .

روابط ذات صلة

التعليقات

  1. PDO

    حسب علمي الشركة هي شركة النفط العمانية وليس تنمية نفط عمان
    افتراء يستحفف التحقيق

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>